الشيخ الأميني

295

الغدير

وحزت رهان السبق في حلبة العلا * فأنت لها دون البرية صاحب وجلت بحومات الوغى جول باسل * فردت على أعقابهن الكتائب فلا الذارعات المعتمات تكنها * ملابسها لما تحن المضارب ولا كثرة الأعداء تغني جموعها * إذا لمعت منك النجوم الثواقب خض الحتف لا تخش الردى واقهر العدى * فليس سوى الإقدام في الرأي صائب وشمر ذيول الحزم عن ساق عزمها * فما ازدحمت إلا عليك المراتب إذا صدقت للناظرين دلائل * فدع عنك ما تبدي الظنون الكواذب ببيض المواضي يدرك المرء شاؤه * وبالسمر إن ضاقت تهون المصاعب لأسلافك الغر الكرام قواعد * على مثلها تبنى العلى والمناصب زكوت وحزت المجد فرعا ومحتدا * فآباؤك الصيد الكرام الأطايب ومن يزك أصلا فالمعالي سمت به * ذرى المجد وانقادت إليه الرغائب [ القصيدة ] وتوجد ترجمته في ( البحار ) 25 ص 124 ، ورياض العلماء ، وخلاصة الأثر 3 : 132 - 134 ، وروضات الجنات ص 530 ، والفوائد الرضوية 1 : 313 ، والكنى والألقاب 3 : 223 ، وقال صاحب ( أمل الآمل ) : وقد رأيته في بلادنا وحضرت درسه بالشام أياما يسيرة وكنت صغير السن ورأيته بمكة أيضا أياما ، وكان ساكنا بها أكثر من عشرين سنة ، ولما مات رثيته بقصيدة طويلة ستة وسبعين بيتا أولها : على مثلها شقت حشا وقلوب * إذا شققت عند المصاب جيوب لحى الله قلبا لا يذوب لفادح * نكاد له صم الصخور تذوب جرى كل دمع يوم ذاك مرخما * وضاق فضاء الأرض وهو رحيب على السيد المولى الجليل المعظم * النبيل بعيد قد بكا وقريب خبا نور دين الله فارتد ظلمة * إذا اغتاله بعد الطلوع مغيب فكل جليل بعد ذاك محقر * وكل جميل بعد ذاك معيب فمن ذا يمير السائلين وقد قضى ؟ * ومن لسؤال السائلين يجيب ؟ ومن ذا يحل المشكلات بفكره * يبين خفي العلم وهو غيوب ؟